المحلي / السيوطي
2
تفسير الجلالين
* ( سورة الفاتحة ) * مكية ، سبع آيات بالبسملة إن كانت منها ، والسابعة صراط الذين إلى آخرها ، وإن لم تكن منها ، فالسابعة غير المغضوب إلى آخرها ويقدر في أولها قولوا ليكون ما قبل إياك نعبد مناسبا له بكونها من مقول العباد بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) * ( الحمد لله ) * جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها على أنه تعالى مالك لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لان يحمدوه ، والله علم على المعبود بحق . * ( رب العالمين ) * أي مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم ، وكل منها يطلق عليه عالم ، يقال عالم الانس وعالم الجن إلى غير ذلك ، وغلب في جمعه بالياء والنون أولي العلم على غيرهم ، وهو من العلامة لأنه علامة على موجده . ( 3 ) * ( الرحمن الرحيم ) * أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله . ( 4 ) * ( مالك يوم الدين ) * أي الجزاء وهو يوم القيامة ، وخص بالذكر لأنه لا ملك ظاهرا فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل " لمن الملك اليوم ؟ لله " ومن قرأ مالك فمعناه مالك الامر كله في يوم القيامة أو هو موصوف بذلك دائما " كغافر الذنب " فصح وقوعه صفة لمعرفة . ( 5 ) * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * أي نخصك بالعبادة من توحيد وغيره ونطلب المعونة على العبادة وغيرها . ( 6 ) * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * أي أرشدنا إليه ويبدل منه . ( 7 ) * ( صراط الذين أنعمت عليهم ) * بالهداية ويبدل من الذين بصلته . * ( غير المغضوب عليهم ) * وهم اليهود * ( ولا ) * وغير * ( الضالين ) * وهم النصارى ونكتة البدل إفادة ان المهتدين ليسوا يهودا ولا نصارى . والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .